يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

14

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقال زفر ، والقاضي محمد بن حمزة « 1 » : لا عدة عليها ؛ لأن الأولى قد بطلت بالنكاح الثاني ، ثم طلق قبل الدخول . قال القاضي « 2 » : هذا إذا كانت قد حاضت حيضة بعد الطلاق ، ثم عقد بها ، وقد يقوي هذا القول ؛ لأن الرجعة إذا أبطلت العدة فالعقد يبطلها « 3 » ، أما لو طلق ثانيا في أثناء العدة ، وقلنا : إن الطلاق يتبع الطلاق قال أبو جعفر : فإنها تبنى عند السادة وأبي حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، وتستأنف في قوله الآخر . فلو خالع ثم عقد في العدة ، ووطئ ثم طلق ، فعن مالك روايتان يتداخلان ؛ لأن براءة الرحم تحصل بذلك ، ولا يتداخلان ؛ لأنها كالعبادة ، فتعدد بتعدد

--> ( 1 ) هو محمد بن حمزة بن أبي النجم الهدوي ، الزيدي ، الصعدي ، العلامة ، أخذ عن القاضي جعفر بن أحمد وغيره ، وتولى القضاء بصعدة للإمام المنصور بالله عبد اللّه بن حمزة ، ومن مؤلفاته درر الأحاديث النبوية في الأسانيد اليحيوية ، جمع فيه أحاديث الأحكام للهادي ، وبوب أبوابا ، ولم يجد لأن الأصل في الفقه ، ولم يورد الأحاديث بألفاظها في الغالب ، وهذا بوب الكتاب على وضع كتب الحديث ، ورواها رواية اللفظ ، وأكثرها بالمعنى ، وكان القاضي محمد مطرفيا ، فرجع على يد القاضي جعفر ، وله كتاب الناسخ والمنسوخ ، كتاب لطيف مشهور ، توفي رحمه اللّه تعالى في السنة التي ادعى فيها الإمام أحمد بن الحسين ، ومات فيها الشيخ ابن الحاجب . . ( 2 ) هو ابن أبي النجم ، المذكور سابقا . ( 3 ) ولكن الفارق موجود ، وهو أن الرجعة إذا أبطلتها لأنها في الطلاق الرجعي في حكم الزوجة ، فلذلك استأنفت عدة أخرى ، ولا كذلك في الثاني ، فإن العقد وإن صيرها زوجة لكنه إذا طلقها قبل الدخول انكشف أن عدة الطلاق الأول لم تنقطع ، وإلا لزم أن يعقد عليها في الوقت الذي طلقها فيه ، ثم يطلق فتبطل عدتها ، وذلك خلاف النص .